تفسير العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي أو كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، من تفاسير القرآن الكريم المعاصرة.
وقد اعتمدنا طبعة دار ابن الجوزي السعودية الثانية لعام 1442 هـ.
{لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (۷٥)}. {۷٥}{لا يَسْتَطيعون نَصْرَهم}: ولا أنْفُسَهم يَنْصُرونَ: فإذا كانوا لا يستطيعون نَصْرَهم؛ فكيف يَنْصُرونَهم؟! والنصر له شرطانِ: الاستطاعةُ [والقدرةُ]كذا في هامش (أ). ولا توجد في (ب)، ولعل الصواب: «الإرادة».؛ فإذا استطاع: يبقى: هل يُريدُ نصرةً مِنْ عَبْدِه أم لا؟ فنفي الاستطاعةِ ينفي الأمرين كليهما. {وهم لهم جُندٌ محضَرون}؛ أي: محضَرون هم وهم في العذاب، ومتبرِّئٌ بعضُهم من بعض، أفلا تبرؤوا في الدنيا من عبادة هؤلاء وأخلصوا العبادةَ للذي بيدِهِ الملكُ والنفعُ والضرُّ والعطاءُ والمنعُ وهو الوليُّ النصيرُ؟!