الفهرس

سُورة الأحزاب
سورة الأحزاب
اسمها التوقيفي:
- سورة الأحزاب: الحزْب: جماعة الناس، والجمع أحزاب، وكل قوم تشاكلت قلوبهم وأعمالهم فهم أحزاب، والأحزاب: جُنود الكفار، تألبوا وتظاهروا على حرب النبي صلى الله عليه وسلم وهم قريش وغطفان وبني قريظة انظر: أهداف كل سورة ومقاصدها (۱/ ۳۰۳)، الصفوة (۲/ ٥۰۹).. وهكذا سميت سورة الأحزاب في المصاحف، وكتب التفسير، والسنة، ورويت تسميتها عن الصحابة رضوان الله عليهم. فعن زر قال: (قال لي أبي بن كعب: كائن تقرأ سورة الأحزاب أو كائن تعدها؟ قال: قلت له: ثلاثاً وسبعين آية. فقال: قطّ‍، لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة، ولقد قرأنا فيها (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالاً من الله، والله عزيز حكيم)) انظر: اللسان، مادة (ح ز ب) (۱/ ۳۰۸).. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «نزلت سورة الأحزاب بالمدينة» أخرجه أحمد في مسنده، حديث رقم (۲۱۱۹۹) (٥/ ۱۷٥)، والحاكم في مستدركه، كتاب التفسير، (تفسير سورة الأحزاب)، حديث رقم (۳٥٥٤) (۲/ ٤٥۰)، وأورده السيوطي في الدر (٦/ ٥٥۸)، وعزاه للطيالسي، وسعيد بن منصور، والنسائي، وابن المنذر، وابن الأنباري، وغيرهم.. - وجه التسمية: وجه التسمية أن فيها ذكر أحزاب المشركين من قريش ومن تحزب منهم من غطفان وبني قريظة وبعض العرب، وأرادوا غزو المسلمين في المدينة فردَّ الله كيدهم وكفى الله المؤمنين القتال. وهي في قوله تعالى: {يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلاّ قَلِيلاً (۲۰)}. وفي قوله تعالى: {وَلَمّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلاّ إِيماناً وَتَسْلِيماً (۲۲)}. قال المهايمي: «سُميت بها، لأن قصتها معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم متضمنة لنصره بالريح والملائكة بحيث كفى الله المؤمنين المنافقين، وهذا من أعظم مقاصد القرآن» تفسير المهايمي (۲/ ۱٥۲).. ووردت هذه اللفظة في عدة سور من القرآن وهي سورة هود في قوله تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنّارُ مَوْعِدُهُ} آية: (۱۷).، والرعد في قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ} آية: (۳٦).، ومريم في قوله تعالى: {فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ} آية: (۳۷).، وص مرتين في قوله تعالى: {جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ (۱۱)} آية: (۱۱)، وفي قوله: {وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ‍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ (۱۳)} آية: (۱۳).، وغافر مرتين في قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ} آية: (٥)، في قوله تعالى: {وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ (۳۰)} آية (۳۰).، والزخرف في قوله تعالى: {فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٦٥)} آية: (٦٥).. ولا يعرف لهذه السورة اسم غير اسمها المشهور قال د. وهبة الزحيلي: «كما سميت (الفاضحة) لأنها افتضحت المنافقين وأبانت شدة إيذائهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أزواجه وتألبهم عليه في تلك الموقعة اهـ» إلا أنه لم يورد أثر يؤيده. التفسير المنير (۲۱/ ۲۲٥)..