موسوعة سُورة - أسماء سور القرآن وفضائلها
الفهرس

سُورة غافر
سورة غافر أسماؤها التوقيفية: سورة غافر، وسورة المؤمن، وسورة حم المؤمن. أسماؤها الاجتهادية: سورة الطَّول، وسورة حم الأولى.
أسماؤها التوقيفية:
- الاسم الأول: سورة غافر: اشتهرت سورة غافر بهذا الاسم وكذلك عُنون بها في بعض المصاحف وبعض كتب التفسير، قال ابن عاشور: «وبهذا الاسم اشتهرت في مصاحف المغرب» التحرير والتنوير (۲۲/ ۷٥).. ولم أقف على تصريح بهذا الاسم فيما يروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو عن صحابته رضوان الله عليهم. - وجه التسمية: سُميت سورة غافر لذكر الله تعالى هذا الوصف الذي هو من صفات الله الحسنى في أول السورة وهي في قوله تعالى: {غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (۳)}. - الاسم الثاني والثالث: سورة المؤمن، وسورة حم المؤمن: واشتهرت تسمية هذه السورة أيضا (بسورة المؤمن) و (حم المؤمن) وقد عنونت في كثير من مصاحف الشرق والغرب ¬۱ - مصحف نسخ في القرن الثالث الهجري - التاسع الميلادي - وقد عنونت السورة بسورة (حم المؤمن) وكتب بالخط‍ الكوفي وهو من الشرق الأدنى (العراق - بلاد فارس)، والمصحف مخطوط‍ في بيت القرآن بالبحرين رقم (۱٤). ۲ - مصحف نسخ سنة (۳۹۱ هـ) كتبه أبو الحسن علي بن هلال، والمصحف مخطوط‍ مصور من جامعة أم القرى. ۳ - مصحف نسخ سنة (٦۹۸ هـ) كتبه ياقوت بن ياقوت بن عبد الله المستعصمي، والمصحف مخطوط‍ بالجامعة الإسلامية بالمدينة رقم (۲۹۸). ٤ - مصحف نسخ سنة (۷۸٥ هـ) والمصحف مخطوط‍ بجامعة الإمام بالرياض رقم (۲۳٥٤). ٥ - مصحف نسخ في القرن الحادي عشر الهجري، والمصحف مخطوط‍ بجامعة الإمام بالرياض رقم (٦۸٦۹) ٦ - مصحف نسخ سنة (۱۰۷٥ هـ)، والمصحف مخطوط‍ بجامعة الإمام بالرياض رقم (٦۸٤۹). ۷ - مصحف نسخ سنة (۱۰۹۸ هـ)، والمصحف مخطوط‍ بجامعة الإمام بالرياض رقم (۸۰٤۳). ۸ - مصحف نسخ سنة (۱۲۰۱ هـ)، والمصحف بجامعة الإمام رقم (۱۸٦۹). ۹ - مصحف نسخ سنة (۱۲۷۸)، بجامعة الإمام رقم (٦۸۹۲). ۱۰ - مصحف نسخ سنة (۱۲٥۷)، بجامعة الإمام رقم (۷۲۷۱). ۱۱ - مصحف نسخ في القرن الثالث عشر الهجري، والمصحف مخطوط‍ بجامعة الملك سعود رقم (۳۸۲). ۱۲ - مصحف من القرن الثالث عشر الهجري، والمصحف بجامعة الإمام بالرياض رقم (٦۷۱). ۱۳ - مصاحف عنونت السورة بسورة المؤمن وهي: (أ) مصحف من جامعة أم القرى رقم (۳۲۷۹). (ب) مصاحف من جامعة الإمام بالرياض رقم (۸۰٥۱) (٥٥٥۱) (۸۰۸۹) (٦٦۸) (٥۹۷۰) (۲٥۰۹) (٦۸۱۹) (۸۰٥۸).¥. وقد وردت تسميتها في السنة من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حم المؤمن إلى {إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} وآية الكرسي حين يصبح حفظ‍ بهما حتى يمسي، ومن قرأها حين يمسي حفظ‍ بهما حتى يُصبح» ¬أخرجه الترمذي في جامعه، كتاب فضائل القرآن، باب (ما جاء في سورة البقرة وآية الكرسي) حديث رقم (۲۸۸٤) (٥/ ۱٥۷)، والبيهقي في شعب الإيمان، باب في تعظيم القرآن، فصل في (فضائل السور والآيات) حديث رقم (۲٤۷۳) (۲/ ٤۸۳). والحديث ضعيف، لأن فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، قال عنه الحافظ‍ في التقريب: (ضعيف) ص ۳۳٦، (وقال عنه البخاري: ذاهب الحديث، وقال ابن معين: ضعيف، وقال أحمد: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك)، انظر: الميزان (۳/ ۲٦٤). وقد ضعف الحديث الألباني، انظر: ضعيف سنن الترمذي (ص ۳٤۱).¥. كذلك وردت تسميتها في كلام الصحابة رضوان الله عليهم، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «نزلت حم المؤمن بمكة» أورده السيوطي في الدر (۷/ ۲٦۸)، وعزاه لابن مردويه.. وعن ابن الزبير رضي الله عنهما قال: «نزلت سورة المؤمن بمكة» أورده السيوطي في الدر (٥/ ۳٤٤)، وعزاه لابن مردويه.. وقد عنونت في كثير من كتب التفسير كتفسير الطبري انظر: (۱۱/ ۳۷).، والثعلبي انظر: مخطوطة الثعلبي ج ۸ ورقة ٥٤٦.، والماوردي انظر: (٥/ ۱٤۱).، والواحدي انظر: (٤/ ۳).، والزمخشري انظر: (۳/ ۳٥۹).، وابن الجوزي انظر: (۷/ ۲۰٤).، والنسفي انظر: (٤/ ٦۹).، والخازن انظر: (٤/ ٦۷).، والبيضاوي انظر: (۲/ ۳۳٤).، والألوسي انظر: (۲۳/ ۳۹).. كما عنون لها ابن العربي في كتابه أحكام القرآن انظر: (٤/ ۱٦٥۹).، والسخاوي انظر: (۱/ ۳۷).، والسيوطي انظر: (۱/ ۱۷٤).، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن انظر: (ص ۳۸٥).، وترجم لها بهذا الاسم البخاري في صحيحه انظر: كتاب التفسير (٦/ ۳۳٥).، والترمذي في جامعه انظر: كتاب التفسير (٥/ ۳۷٤).، والحاكم في مستدركه انظر: (۲/ ٤۷٤).. كما وردت تسميتها سورة المؤمن في تفسير القرطبي انظر: (۱٥/ ۲۸۸).، والجمل انظر: (٤/ ۲).، والشوكاني انظر: (٤/ ٦۸۲).، والجصاص في أحكام القرآن انظر: (۳/ ۳٤۸).. - وجه التسمية: وجه التسمية أنها ذكرت فيها قصة مؤمن آل فرعون في قوله: {وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ} [آية: ۲۸]. ولم تذكر في سورة أخرى بوجه صريح.
أسماؤها الاجتهادية:
- الاسم الأول: سورة الطَّول: قال ابن قتيبة: «(الطول): التفضل، يقال: طُل علي برحمتك: أي: تفضَّل» تفسير غريب القرآن ص ۳۸٥.. وقال الراغب الأصفهاني: «والطَّول خُصَّ به الفضل والمنَّ، قال تعالى: {غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ} [غافر: ۳]» معجم مفردات ألفاظ‍ القرآن ص ۳۲۱.. عنونت هذه السورة (بسورة الطَّول) في مصحفين، مصحف نسخ سنة ۸۰۰ هـ المصحف كتبه الشيخ رضا محمد، وهو مخطوط‍ من الجامعة الإسلامية بالمدينة رقم (٦).، ومصحف نسخ في العصر العثماني في إسلامبول والمصحف أهدي للسلطان سليمان القانوني، وهو في متحف (طوب قبو) إسلامبول، والمصحف نسخة مصورة بجامعة أم القرى رقم (۹۹۹).. وقد وردت هذه التسمية في بعض كتب التفسير كتفسير ابن الجوزي انظر: (۷/ ۲۰٤).، والقرطبي انظر: (۱٥/ ٤۸۸).، والجمل انظر: (٤/ ۲).، والشوكاني انظر: (٤/ ٦۸۲).، والألوسي انظر: (۲۳/ ۳۹).، والقاسمي انظر: (۱۳/ ۲۲۲).. كما ذكرها صاحب الإتقان انظر: (۱/ ۱۷٤).، والبقاعي انظر: نظم الدرر (۱۷/ ۱)، مصاعد النظر (۲/ ٤۳۲).، والفيروزآبادي انظر: (۱/ ٤۰۹).، وابن عقيلة انظر: (۱/ ۳۸۷).، ووجه تسميتها بذلك لقوله تعالى: {ذِي الطَّوْلِ} [آية: ۳]. وقد ورد لفظ‍ الطول في سورة التوبة في قوله تعالى: {اِسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ} [آية: ۸٦]، و (الطول) في هذه الآية (المال) كما صرح بذلك ابن عطية انظر: المحرر الوجيز (۳/ ٦۸).. ولم أقف على ما يثبت تسميتها بسورة الطَّول من حديث أو أثر، فيكون هذا الاسم اجتهادي من وضع علماء السلف. وقد علق ابن عاشور على هذا الاسم بأنه قد تنوسي، ولم يفصل في كلامه انظر: التحرير والتنوير (۲۲/ ۷٥).. وقد شمل البقاعي في نظمه انظر: (۱۷/ ۱).، وجه تسمية هذه السورة بهذه الأسماء بقوله: «سُميت بغافر، لأنه لا يقدر على غفران ما يشاء لمن يشاء إلا كامل العزة، ولا يعلم جميع الذنوب، ليسمى غافراً لها إلا بالغ العلم، وكذا في جميع الأوصاف التي في الآية من المثاب والعقاب، وكذا الطَّول فإنه لا يقدر على التطول المطلق إلا من كان كذلك، فإن من كان ناقص العزة فهو قابل لأن يمنعه من بعض التطولات مانع، ولن يكون ذلك إلا بنقصان العلم، وكذا الدلالة بتسميتها بالمؤمن فإن قصته تدل على هذا المقصد، ولا سيما أمر القيامة الذي هو جل المقصود والمدار الأعظم لمعرفة المعبود». - الاسم الثاني: سورة حم الأولى: انفرد الفيروزآبادي بتسمية هذه السورة بسورة حم الأولى في كتابه البصائر انظر: (۱/ ٤۰۹).. وعلل تسميتها بهذا الاسم بأنها أولى ذوات حم، ولم يستند إلى حديث أو غيره في تقوية كلامه.