موسوعة سُورة - أسماء سور القرآن وفضائلها
الفهرس

سُورة التغابن
سورة التغابن
اسمها التوقيفي:
- سورة التغابن: في اللغة: الغبن، بالتسكين، في البيع، والغبن بالتحريك، في الرأي، غبن الشيء وغبن فيه غَبْناً وغَبَناً، نسيه وأغفله وجهله. وغَبَن في البيع، أي: خَدَعه» اللسان، مادة (غ ب ن) (۳۱۰/ ۱۳).. وقيل: «الغبن أن تبخس صاحبك في معاملة بينك وبينه بضرب من الإخفاء» مفردات ألفاظ‍ القرآن ص ۳۷۰.. «والتغابن: أن يغبن القوم بعضهم بعضاً، ويوم التغابن: يوم البعث، وقيل: سمي بذلك، لأن أهل الجنة يغبن فيه أهل النار بما يصير إليه أهل الجنة من النعيم ويلقى فيه أهل النار من العذاب الجحيم، ويغبن من ارتفعت منزلته في الجنة من كان دون منزلته، وضرب الله مثلاً للشراء والبيع كما قال تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (۱۰)} [الصف: ۱۰]» اللسان (۳۱۰/ ۱۳).. قال القرطبي: «يقال: غبنت فلاناً إذا بايعته أو شاريته فكان النقص عليه والغلبة لك، وكذا أهل الجنة وأهل النار، فإن قيل: فأي معاملة وقعت بينهما حتى يقع الغبن فيها، قيل له: هو تمثيل الغبن في الشراء والبيع، كما قال تعالى: {أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (۱٦)} [البقرة: ۱٦]. ولما ذكر أن الكفار اشتروا الضلالة بالهدى وما ربحوا في تجارتهم بل خسروا، وذكر أيضاً أنهم غبنوا، وذلك أن أهل الجنة اشتروا الآخرة بترك الدنيا، واشترى أهل النار الدنيا بترك الآخرة. وهذا نوع مبادلة اتساعاً ومجازاً» الجامع لأحكام القرآن (۱۸/ ۱۳٦ - ۱۳۷).. اشتهرت تسمية هذه السورة (بسورة التغابن) ووردت تسميتها في حديث أخرجه الثعلبي عن عبد الله بن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود يولد إلا وفي تشابيك رأسه مكتوب خمس آيات من فاتحة (سورة التغابن)» ¬انظر مخطوطة الكشف والبيان ج ۱۲ ورقة ۲٦۲، وحديث أبي بن كعب من قرأ سورة كذا، أعطى من الأجر كذا فذكر فضل سور القرآن سورة سورة من أوله إلى آخره، كما يذكر ذلك الثعلبي والواحدي في أول سورة والزمخشري في آخرها، وكذا تبعه البيضاوي وأبو السعود، هو من الأحاديث الموضوعة في فضائل القرآن، وله طرق كلها باطلة وموضوعة، وقد أورده ابن الجوزي في كتابه الموضوعات وقال بعد أن ذكر طرقه وسنده: (وقد فرق هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره فذكر عند كل سورة منه ما يخصها، وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك، ولا أعجب منهما لأنهما ليسا من أصحاب الحديث، وإنما عجبت من أبي بكر بن أبي داود كيف فرقه على كتابه الذي صنفه في فضائل القرآن وهو يعلم أنه حديث محال، ولكن شره جمهور المحدثين فإن من عادتهم تنفيق حديثهم ولو بالبواطيل، وهذا قبيح منهم، لأنه قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:«من حدث عني حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين»). ثم ذكر ابن الجوزي أن في إسناد الطريق الأول: بديع بن حبان، وقد قال عنه الدارقطني: إنه متروك، وفي الطريق الثاني: مخلد بن عبد الواحد وقال عنه ابن حبان: منكر الحديث جدّا ينفرد بمناكير لا تشبه أحاديث الثقات، وقد روى بديع ومخلد هذا الحديث عن علي بن زيد، وقد قال أحمد ويحيى: علي بن زيد ليس بشيء. - ثم قال في متن الحديث: «ونفس الحديث يدل على أنه مصنوع، فإنه قد استنفد السور وذكر في كل واحدة ما يناسبها في الثواب بكلام ركيك في نهاية البرودة لا يناسب كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد روى في فضائل السور أيضا ميسرة بن عبد ربه، قال عبد الرحمن بن مهدي: قلت من أين جئت بهذه الأحاديث من قرأ كذا فله كذا؟ قال: وضعته أرغِّب الناس فيه. ثم روى ابن الجوزي عن ابن المبارك أنه قال: (أظن الزنادقة وضعته)، انظر: العقيلي في الضعفاء (۱/ ۱٥۷).¥. كما وردت عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «نزلت سورة التغابن بالمدينة» أخرجه ابن الضريس في فضائله ص ۳۳، والبيهقي في الدلائل (۱٤۲/ ۷)، وزاد نسبته السيوطي في الدر (۱۸۱/ ۸)، وعزاه لابن مردويه.، وعن ابن الزبير رضي الله عنهما مثله أورده السيوطي في الدر (۱۸۱/ ۸)، وعزاه لابن مردويه.. وكتب هذا الاسم في المصاحف وفي كتب التفسير والحديث، ولا يعرف لها اسم آخر غير هذا الاسم. - وجه التسمية: سُميت سورة التغابن لوقوع لفظ‍ التغابن فيها في قوله تعالى: {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ} [آية: ۹]. وهو يوم القيامة الذي يظهر فيه غبن الكافر وخسارته بتركه الإيمان. ولم يقع هذا اللفظ‍ في غيرها من سور القرآن.