الفهرس

سُورة الأنفال
سورة الأنفال اسمها التوقيفي: سورة الأنفال. أسماؤها الاجتهادية: سورة بدر، وسورة الجهاد.
اسمها التوقيفي:
- سورة الأنفال: الأنفال: جمع نفل: وهي الغنيمة والهبة، يقال: نفَّلت فلاناً تنفيلاً: أعطيته نفلاً وغنماً انظر: اللسان، مادة (ن ف ل) (۱۱/ ٦۷۰ - ٦۷۱)، قال ابن عطية: «والنافلة في كلام العرب: الزيادة على الواجب، وسُميت الغنيمة نفلاً: لأنها زيادة على القيام بالجهاد وحماية الدين والدعاء إلى الله عز وجلّ»، المحرر الوجيز (۲/ ٤۹٦).. واشتهرت سورة الأنفال بهذا الاسم في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم في كلام أصحابه، فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: (لما كان يوم بدر قتل أخي عمير وقتلت سعيد بن العاص فأخذت سيفه، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اذهب فاطرحه في القَبَض (بفتحتين) (الموضع الذي تجمع فيه الغنائم)، فرجعت وبي ما يعلمه إلا الله من قتل أخي وأخذ سلبي، فما جاوزت قريباً حتى نزلت سورة الأنفال، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فخذ سيفك» أخرجه الواحدي في أسباب النزول (سورة الأنفال) ص ۲۳۱، وأحمد في مسنده، حديث رقم (۱٥٥٥) (۱/ ۲۲۲)، وابن جرير في تفسيره (٦/ ۱۷۳)، وأورده السيوطي في الدر (٤/ ۳)، وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد وابن جرير وابن مردويه.. - وعن سعيد بن جبير قال: (قلت لابن عباس: سورة الأنفال؟ قال: تلك سورة بدر. قال: قلت: فالحشر؟ قال: نزلت في بني النضير) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، سورة الحشر، حديث رقم (٤۸۸۲) (٦/ ۳٦٤)، ومسلم كتاب التفسير، باب (في سورة براءة والأنفال والحشر) حديث رقم (۳۰۳۱) (٤/ ۲۳۲۲).. فهو الاسم الذي عرفت به بين المسلمين، وبه كتبت في المصاحف حين كتبت أسماء السور، وكتبت في كتب التفسير والحديث. - وجه التسمية: سُميت سورة الأنفال، لأنها افتتحت بآية ورد فيها اسم الأنفال وكررت فيها، ومن أجل أنها ذكر فيها حكم الأنفال في قوله تعالى: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ} [الأنفال: ۱]، ولم يرد لفظ‍ الأنفال في غيرها من سور القرآن الكريم.
أسماؤها الاجتهادية:
- الاسم الأول: سورة بدر: سُميت هذه السورة (سورة بدر) وقد ذكرها السيوطي في الإتقان انظر: (۱/ ۱۷۲).، واستدل بما رواه سعيد بن جبير (عن ابن عباس أنه قال له: سورة الأنفال؟ قال: تلك سورة بدر) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، سورة الحشر، حديث رقم (٤۸۸۲) (٦/ ۳٦٤)، ومسلم كتاب التفسير، باب (في سورة براءة والأنفال والحشر) حديث رقم (۳۰۳۱) (٤/ ۲۳۲۲).. وذكر هذا الاسم الفيروزآبادي انظر: (۱/ ۲۲۲).، وعلل وجه التسمية بقوله: «لأن معظمها في ذكر حرب بدر وما جرى فيها». - الاسم الثاني: سورة الجهاد: وردت تسمية هذه السورة بسورة الجهاد في تفسير أبي مظفر السمعاني انظر: (٥/ ۱٦۷). في تفسيره لسورة محمد. وكذلك البقاعي في نظمه انظر: (۸/ ۲۱٤).، ومصاعد النظر انظر: (۲/ ۱٤٤). ولم يذكرا سندهما في ذلك. وعلل الأخير تسميتها بذلك لأن الكفار دائماً أضعاف المسلمين وما جاهد قوم منا قط إلا أكثر منهم. وهذان الاسمان اجتهاديان من السلف، حيث لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه سمَّاها بهذين الاسمين.