موسوعة سُورة - أسماء سور القرآن وفضائلها
الفهرس

سُورة النحل
سورة النحل اسمها التوقيفي: سورة النحل. أسماؤها الاجتهادية: سورة النعم، وسورة النعيم.
اسمها التوقيفي:
- سورة النحل: سُميت هذه السورة ب (سورة النحل)، وهو اسمها المشهور في المصاحف وكتب التفسير وكتب السنة. ووردت تسميتها في كلام الصحابة - رضوان الله عليهم - فقد أخرج ابن جرير عن أبي بن كعب قال: (دخلت المسجد فصليت فقرأت سورة النحل، وصلى رجلان فقرأ خلاف قراءتنا، فأخذت بأيديهما فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، استقرئ هذين فقرأ أحدهما فقال: أصبت ثم استقرأ الآخر فقال: أصبت، فدخل قلبي أشدّ مما كان في الجاهلية من الشك والتكذيب، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدري فقال: «أعاذك الله من الشك والشيطان»، فتصببت عرقاً، قال: أتاني جبريل فقال: اقرأ القرآن على حرف واحد. فقلت: إن أمتي لا تستطيع ذلك، حتى قال: سبع مرات. فقال لي: اقرأ على سبعة أحرف ... ) الحديث انظر: الدر المنثور (٥/ ۱۰۸).. - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (نزلت سورة النحل بمكة) أورده السيوطي في الدر المنثور (٥/ ۱۰۷)، وعزاه لابن مردويه.. - وجه التسمية: سُميت سورة النحل لما فيها من عجائب ذكر النحل التي تشير إلى عجيب صنع الخالق. ولفظ‍ النحل لم يذكر في سورة أخرى غير هذه السورة في قوله تعالى: {وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمّا يَعْرِشُونَ (٦۸)}. قال المهايمي: (سُميت بها لاشتمالها على قوله تعالى: {وَأَوْحى} {رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ}. المشير إلى أنه لا يستبعد أن يلهم الله عزّ وجلّ بعض خواص عباده، أن يستخرجوا الفوائد الحلوة الشافية من هذا الكتاب. بحمل كلماته على مواضع الشرف، وعلى المعاني المثمرة، وعلى التصرفات العالية ... ) تفسير المهايمي (۱/ ٤۰۳).. وقال بعضهم: «تسمية السورة بذلك تسمية بالأمر المهم. ليتفطن الغرض الذي يرمى إليه (كالجمعة) لأهمية الاجتماع الأسبوعي، وما ينجم عنه من مصالح الأمور العامة، والحديد لمنافعه العظيمة والعنكبوت والنحل والنمل للتفطن لصغار الحيوانات الحكيمة الصنع، وهكذا ... » تفسير القاسمي (۱۰/ ۷٦)..
أسماؤها الاجتهادية:
- الاسم الأول والثاني: سورة النعم، سورة النعيم: وسمَّاها سورة النِعَم - بكسر النون وفتح العين - قتادة كما أخرج عنه ابن أبي حاتم انظر: الإتقان (۱/ ۱۷۳).. وعن علي بن زيد علي بن زيد: ابن جُدعان التيمي، أبو الحسن البصري، المكفوف، روى عن أنس، وسعيد ابن المسيب، وخلق. وعنه السفيانان، والحمادان وشعبة، وخلق، ضعفه ابن حجر توفي سنة ۱۲۹ هـ. انظر: طبقات الحفاظ ص ٦٥، التقريب ص ٤۰۱. أنه قال: (كان يقال لسورة النحل: سورة النعم)، يريد لكثرة تعداد النعم فيها انظر: ابن الجوزي (٤/ ٤۲٦).. وعدها السخاوي انظر: (۱/ ۳٦).، والسيوطي انظر: (۱/ ۱۷۳).، اسماً للسورة وأضاف إليها السخاوي (سورة النعيم). كما ذكرها كثير من المفسرين في كتبهم كالزمخشري انظر: (۲/ ۳۲۱).، وابن عطية انظر: (۸/ ۳٦۳).، وابن الجوزي انظر: (٤/ ٤۲٦).، والرازي انظر: (۱۹/ ۱۷۳).، والقرطبي انظر: (۱۰/ ٦٥).، والخازن انظر: (۳/ ٦٦).، وابن عقيلة المكي انظر: (۱/ ۳۸٥).، والجمل انظر: (۲/ ٥٥٦).، والشوكاني انظر: (۳/ ۲۰۹).، والألوسي انظر: (۱۳/ ۸۹).، كما ذكرها ابن العربي في الأحكام انظر: (۳/ ۱۱٤۰).، والبقاعي في نظم الدرر انظر: (۱۱/ ۱۰۱).. ولم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمَّاها بسورة النعم، إنما هذا الاسم هو من اجتهاد السلف لما احتوت عليه السورة من تعداد نعم الله. - وجه التسمية: ذكر ابن عطية في وجه التسمية: «أنه بسبب ما عدد الله فيها من نعمه على عباده المحرر الوجيز (۳/ ۳۷۷).».