موسوعة سُورة - أسماء سور القرآن وفضائلها
الفهرس

سُورة الإسراء
سورة الإسراء اسمها التوقيفي: سورة الإسراء. أسماؤها الاجتهادية: سورة بني إسرائيل، وسورة سبحان، وسورة الأقصى.
اسمها التوقيفي:
- سورة الإسراء: والإسراء: هو السير ليلاً، وهو مصدر الفعل (أسرى). يقال: أسريت وسريت إذا سِرت ليلاً. وقوله تعالى: {سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء: ۱]، وإن كان السُّرى لا يكون إلا بالليل للتأكيد، كقولهم: سرت أمس نهاراً والبارحة ليلاً انظر: لسان العرب، مادة (س ر ى) (۱٤/ ۳۸۱-۳۸۲).. وهذا الاسم هو الذي اشتهرت به هذه السورة، وبه سُميت في كثير من المصاحف وكتب التفسير، ولم أقف على أحاديث تدل على تسمية الرسول صلى الله عليه وسلم أو صحابته هذه السورة باسم سورة الإسراء. ولكنها اشتهرت به، وكتبت في المصاحف، منذ تدوين أسماء السور في أوائلها، وقد صرح الألوسي في تفسيره انظر: (۱٥/ ۲).، والسخاوي في جمال القراء انظر: (۱/ ۳۷). بتسميتها بسورة الإسراء. - وجه التسمية: ووجه تسميتها بسورة الإسراء، أنها افتتحت بذكر قصة إسراء المصطفى صلى الله عليه وسلم من مكة إلى القدس. وهي المعجزة الباهرة التي خص الله تعالى بها نبيه تشريفاً له، وقد اختصت هذه السورة بذكر هذه الحادثة فسميت بها.
أسماؤها الاجتهادية:
- الاسم الأول: سورة بني إسرائيل: كما اشتهرت سورة الإسراء بتسميتها (سورة بني إسرائيل) وقد دوِّن هذا الاسم في كثير من المصاحف ¬انظر: على سبيل المثال: ۱ - مصحف نسخ سنة (۳۹۱ هـ) كتبه أبو الحسن علي بن هلال، والمصحف مخطوط مصور من جامعة أم القرى. ۲ - ومصحف نسخ سنة (٦۹۸ هـ) كتبه ياقوت بن ياقوت بن عبد الله المستعصمي، والمصحف مخطوط في الجامعة الإسلامية بالمدينة رقم (۲۹۸). ۳ - ومصحف نسخ سنة (۷۸٥ هـ). والمصحف مخطوط في جامعة الإمام بالرياض رقم (۲۳٥٤). ٤ - ومجموعة مخطوطات قرآنية كريمة كتبت في كشمير الإسلامية - ما بين القرنين التاسع والحادي عشر الهجري - والمصحف مخطوط في بيت القرآن في البحرين. ٥ - ومصحف نسخ سنة (۱۰۷٥ هـ)، وهو مخطوط في جامعة الإمام بالرياض رقم (٦۸٤۹). ٦ - مصحف نسخ سنة (۱۰۹۸ هـ)، وهو مخطوط في جامعة الإمام بالرياض رقم (۸۰٤۳). ۷ - مصحف نسخ في القرن الحادي عشر، وهو مخطوط في جامعة الإمام بالرياض رقم (٦۸٦۹). ۸ - ومصحف نسخ سنة (۱۱۱۸ هـ) نسخ بخط النسخ المجود، وهو مخطوط في مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض. ۹ - مصحف نسخ سنة (۱۲۰۱ هـ) وهو مخطوط في جامعة الإمام برقم (۱۸٦۸). ۱۰ - ومصحف نسخ سنة (۱۲۲۲ هـ) وهو من مصاحف مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض. ۱۱ - ومصحف نسخ سنة (۱۲٥۷ هـ) بجامعة الإمام برقم (٦۸۹۲). ۱۲ - ومصحف نسخ سنة (۱۲٥۸ هـ) بجامعة الإمام برقم (۱۸٤۲). ۱۳ - ومصحف نسخ سنة (۱۲۷۸ هـ) بجامعة الإمام برقم (۱۲۷۸). ۱٤ - مصحف نسخ في القرن الثالث عشر الهجري ... وهو مخطوط في جامعة الملك سعود. ۱٥ - ومصحف نسخ في القرن الثالث عشر الهجري، وهو في جامعة الإمام رقم (٦۷۱). ۱٦ - ومصاحف عديدة لم يذكر فيها سنة النسخ، محفوظة في جامعة الإمام رقم (۸۰٥۱)، (٥٥٥۱)، (۸۰۸۹)، (٥۹۷۰)، (٦٦۸)، (۲٥۰۹)، (٦۸۱۹)، (۸۰٥۸).¥. وقد ثبتت تسميتها في الأحاديث الصحيحة في كلام بعض الصحابة - رضوان الله عليهم - منها: ما أخرجه البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (أنه قال في بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء هن من العتاق الأُوَل، وهن من تلادي) ¬كتاب التفسير (سورة الأنبياء) حديث رقم (٤۷۳۹) (٥/ ۲۹۱). وقوله: (إنهن من العتاق) جمع عتيق: وهو القديم، أو هو كل ما بلغ الغاية في الجودة، وقوله: (هن من تلادي) أي مما حفظ قديماً، والتلاد: قديم الملك، وهو بخلاف الطارف، ومراد ابن مسعود: أنهن من أول ما تعلم من القرآن، وأن لهن فضلاً لما فيهن من القصص وأخبار الأنبياء والأمم، فتح الباري (۸/ ۳۸۸).¥. - وعن أبي لبابة أبو لبابة: مروان أبو لبابة الوراق البصري، مولى عائشة، ويقال: مولى هند بنت المهلب، وقيل: مولى عبد الرحمن بن زياد، روى عن عائشة، وأنس، وعنه هشام بن حسان، وعنبسة الوزان، وحماد بن زيد، وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، انظر: التاريخ الكبير (۷/ ۳۷۲)، التهذيب (۹/ ۱۰). قال: قالت عائشة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام على فراشه حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر) ¬أخرجه الترمذي في جامعه كتاب فضائل القرآن، باب (۲۱)، حديث رقم (۲۹۲٥) (٥/ ۱۸۱)، والحاكم في المستدرك، كتاب التفسير (تفسير سورة الزمر) حديث رقم (۳٦۲٥) (۲/ ٤۷۲)، وأحمد في المسند حديث رقم (۲٥٥٤٤) (٦/ ۲۱٤)، والبيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن، فصل (في فضائل الآيات والسور)، حديث رقم (۲٤۷۰) (۲/ ٤۸۲)، وابن خزيمة في صحيحه (۲/ ۱۹۱)، والنسائي في عمل اليوم والليلة حديث رقم (۷۱۷)، ص ۲۱٦. والحديث إسناده صحيح؛ لأن رجاله كلهم ثقات، وقد سكت عنه الحاكم والذهبي (۲/ ٤۷۲)، وقال الترمذي: حسن غريب. وقال الألباني: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات. انظر: السلسلة الصحيحة (۲/ ۲٤۳).¥. وعن أبي عمرو الشيباني أبو عمرو الشيباني: سعد بن إياس، أبو عمرو الشيباني، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به ولم يره، وقدم بعده، ثم نزل الكوفة، روى عن ابن مسعود، وعليّ، وأبي مسعود البدري، وغيرهم، روى عنه أبو إسحاق الشيباني والأعمش وآخرون، وهو معدود من كبار التابعين، توفي سنة (۹٦ هـ). انظر: أسد الغابة (٦/ ۲۲۳)، الإصابة (٥/ ۸). قال: (صلى بنا عبد الله الفجر، فقرأ بسورتين الآخرة منها بنو إسرائيل) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصلوات، باب (ما يقرأ في صلاة الفجر) (۱/ ۳٥٤).. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «نزلت سورة بني إسرائيل بمكة أورده السيوطي في الدر (٥/ ۱۸۱)، وعزاه للنحاس وابن مردويه.». كما عنون لها بعض المفسرين في تفاسيرهم كالطبري انظر: (۷/ ۳۲٦).، والطبرسي انظر: (۱٥/ ٥٤).، وابن الجوزي انظر: (٥/ ۳).، والبيضاوي انظر: (۱/ ٥٦۳).، والمهايمي انظر: (۱/ ٤۲۳).، والألوسي انظر: (۲/ ۱٥).، والشنقيطي في تفسيره أضواء البيان (۳/ ۳٥٦).. وترجم لها البخاري في صحيحه في كتاب التفسير انظر: (٥/ ۲۷۱).، والترمذي في جامعه في أبواب التفسير انظر: (٥/ ۳۰۰).، والحاكم في مستدركه كتاب التفسير انظر: (۲/ ۳۹۱).. وورد هذا الاسم في كتب بعض المفسرين وعلوم القرآن كالفتوحات انظر: (۲/ ٦۸).، وتفسير القاسمي انظر: (۱۰/ ۱۸۲).، وجمال القراء انظر: (۱/ ۳۷).، والبصائر انظر: (۱/ ۲۸۸).، ونظم الدرر انظر: (۱۱/ ۲۸٦).، والإتقان انظر: (۱/ ۱۷۳).. ولم أقف على حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم سمَّاها بسورة بني إسرائيل. - وجه التسمية: سُميت السورة (سورة بني إسرائيل)، لأنها ذكر فيها من أحوال بني إسرائيل ما لم يذكر في غيرها، فقد أوردت السورة قصة تشردهم في الأرض مرتين بسبب فسادهم، حيث استولى قوم أولي بأس وهم (الآشوريين) عليهم، ثم استيلاء قوم آخرين وهم (الروم) عليهم انظر: القرطبي (۱۰/ ۲۱٥).. قال تعالى: {وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً (٤)} إلى آخر الآيات. قال البقاعي في نظم الدرر في وجه تسمية السورة: «أنه من أحاط‍ بتفاصيل أمرهم في سيرهم إلى الأرض المقدسة الذي هو كالإسراء، وإيتائهم الكتاب، وما ذكر مع ذلك في هذه السورة عرف ذلك» (۱۱/ ۲۸۷).. - الاسم الثاني: سورة سبحان: كما عرفت تسمية هذه السورة ب (سورة سبحان) وعنون لها بعض المفسرين كابن عطية انظر: (۹/ ۱) (طبعة قطر).، والثعالبي انظر: (۲/ ۳۲۸).، وأورد هذه التسمية بعض المفسرين في تفاسيرهم كالجمل انظر: (۲/ ٦۰۸).، والألوسي انظر: (۱٥/ ۲).، والقاسمي انظر: (۱۰/ ۱۸۲).، وغيرهم، كما عدّها السخاوي انظر: (۱/ ۳٦).، والسيوطي انظر: (۱/ ۱۷۳). في كتابيهما من بين أسماء السورة، وذكرها البقاعي في نظم الدرر انظر: (۱۱/ ۲۸٦).، وابن عقيلة المكي في الزيادة انظر: (۱/ ۳۸۲).، والفيروزآبادي في البصائر انظر: (۱/ ۲۸۸).. ولم أقف على حديث أو أثر في تسمية السورة بهذا الاسم، إنما هو اسمٌ اجتهادي من علماء التفسير وعلوم القرآن مستنبط‍ مما تضمنته السورة. - وجه التسمية: سُميت هذه السورة (سورة سبحان) لافتتاحها بهذه الكلمة في قوله تعالى: {سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (۱)}. قال البقاعي في وجه التسمية: «سُميت سورة سبحان الذي هو علم للتنزيه، لأن من كان على غاية النزاهة عن كل نقص، كان جديراً بأن لا نعبد إلا إياه، وأن نعرض عن كل ما سواه لكونه متصفاً بما ذكر» نظم الدرر (۱۱/ ۲۸٦).. - الاسم الثالث: سورة الأقصى: وأسماها بهذا الاسم البقاعي في مصاعد النظر انظر: (۲/ ۲۲۸).، وعلل تسميتها بالأقصى مشيراً إلى قصة الإسراء. هذه هي أسماء السورة التي عُرفت بها: واحد منها: توقيفي، وثلاث اجتهادية من عهد السلف.